أحمد بن يحيى العمري
44
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وغيظ على الأيام كالنار في الحشا * ولكنّه غيظ الأسير على القدّ « 1 » وليس حياء الوجه في الذئب شيمة * ولكنّه من شيمة الأسد الورد إذا لم تجزهم دار قوم مودّة * أجاز القنا والخوف خير من الودّ وقوله : [ البسيط ] ليس التعلّل بالآمال من إربي * ولا القناعة بالإقلال من شيمي « 2 » ولا أظنّ بنات الدهر تتركني * حتى تسدّ عليها طرقها هممي 21 / لأتركنّ وجوه الخيل ساهمة * والحرب أقوم من ساق على قدم ردي حياض الردى يا نفس واتّركي * حياض خوف الردى للشاء والنعم إن لم أذرك على الأرماح سائلة * فلا دعيت ابن أمّ المجد والكرم أيملك الملك والأسياف ظامئة * والطير جائعة لحم على وضم « 3 » من لو رآني ماء مات من ظمأ * ولو مثلث له في النوم لم ينم وقوله : [ البسيط ] أذاقني زمني بلوى شرقت بها * لو ذاقها لبكى ما عاش وانتحبا « 4 »
--> ( 1 ) من قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا ، مطلعها : نسيت وما أنسى عتابا على الصدّ * ولا خفرا زادت به حمرة الخدّ ينظر الديوان ، 2 / 58 ، وما بعدها . والقدّ : سير يشدّ به الأسير . ( 2 ) من قصيدة عدّتها واحد وثلاثون بيتا ، مطلعها : ضيف ألمّ برأسي غير محتشم * والسيف أحسن فعلا منه باللّمم ينظر الديوان ، 4 / 35 ، وما بعدها . ( 3 ) الوضم : كلّ شيء يوضع عليه اللحم ، ويضرب مثلا للضعيف الذي لا امتناع عنده . ( 4 ) من قصيدة عدّتها تسعة وثلاثون بيتا ، مطلعها : دمع جرى فقضى في الرّبع ما وجبا * لأهله وشفى أنّي ولا كربا